MyBB Pro

P30-ART

لوگوی جشنواره وب و موبایل ایران
اعلانات انجمن(حتما مطالعه بفرمائید) :



نامه های 31 تا 52
زمان کنونی: ۱-۷-۱۳۹۶, ۰۳:۲۶ عصر
کاربران در حال بازدید این موضوع: 1 مهمان
نویسنده: admin
آخرین ارسال: admin
پاسخ: 22
بازدید: 2681

ارسال موضوع ارسال پاسخ
 
رتبه موضوع:
  • 0 رای - 0 میانگین
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
نامه های 31 تا 52
نویسنده پیام
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #1
Icon16 نامه های 31 تا 52
[font=tahoma]نامه سی ویک
و من وصية له ع للحسن بن علي ع كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين
مِنَ اَلْوَالِدِ اَلْفَانِ اَلْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ اَلْمُدْبِرِ اَلْعُمُرِ اَلْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا اَلسَّاكِنِ مَسَاكِنَ اَلْمَوْتَى وَ اَلظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً إِلَى اَلْمَوْلُودِ اَلْمُؤَمِّلِ مَا لاَ يُدْرِكُ اَلسَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ غَرَضِ اَلْأَسْقَامِ وَ رَهِينَةِ اَلْأَيَّامِ وَ رَمِيَّةِ اَلْمَصَائِبِ وَ عَبْدِ اَلدُّنْيَا وَ تَاجِرِ اَلْغُرُورِ وَ غَرِيمِ اَلْمَنَايَا وَ أَسِيرِ اَلْمَوْتِ وَ حَلِيفِ اَلْهُمُومِ وَ قَرِينِ اَلْأَحْزَانِ وَ نُصُبِ اَلْآفَاتِ وَ صَرِيعِ اَلشَّهَوَاتِ وَ خَلِيفَةِ اَلْأَمْوَاتِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ اَلدُّنْيَا عَنِّي وَ جُمُوحِ اَلدَّهْرِ عَلَيَّ وَ إِقْبَالِ اَلْآخِرَةِ إِلَيَّ مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ وَ اَلاِهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ اَلنَّاسِ هَمُّ نَفْسِي فَصَدَفَنِي رَأْيِي وَ صَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ وَ صَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لاَ يَكُونُ فِيهِ لَعِبٌ وَ صِدْقٍ لاَ يَشُوبُهُ كَذِبٌ وَ وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَ كَأَنَّ اَلْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي مُسْتَظْهِراً بِهِ إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اَللَّهِ أَيْ بُنَيَّ وَ لُزُومِ أَمْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ اَلاِعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَ أَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَللَّهِ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وَ أَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ وَ نَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ وَ ذَلِّلْهُ بِذِكْرِ اَلْمَوْتِ وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ اَلدُّنْيَا وَ حَذِّرْهُ صَوْلَةَ اَلدَّهْرِ وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اَللَّيَالِي وَ اَلْأَيَّامِ وَ اِعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ اَلْمَاضِينَ وَ ذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ سِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَ آثَارِهِمْ فَانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وَ عَمَّا اِنْتَقَلُوا وَ أَيْنَ حَلُّوا وَ نَزَلُوا فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ اِنْتَقَلُوا عَنِ اَلْأَحِبَّةِ وَ حَلُّوا دِيَارَ اَلْغُرْبَةِ وَ كَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ وَ لاَ تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ وَ دَعِ اَلْقَوْلَ فِيمَا لاَ تَعْرِفُ وَ اَلْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ وَ أَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلاَلَتَهُ فَإِنَّ اَلْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ اَلضَّلاَلِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ اَلْأَهْوَالِ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَ أَنْكِرِ اَلْمُنْكَرَ بِيَدِكَ وَ لِسَانِكَ وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ وَ جَاهِدْ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لاَ تَأْخُذْكَ فِي اَللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ وَ خُضِ اَلْغَمَرَاتِ لِلْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَ تَفَقَّهْ فِي اَلدِّينِ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ اَلتَّصَبُّرَ عَلَى اَلْمَكْرُوهِ وَ نِعْمَ اَلْخُلُقُ اَلتَّصَبُرُ فِي اَلْحَقِّ وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ أَخْلِصْ فِي اَلْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ اَلْعَطَاءَ وَ اَلْحِرْمَانَ وَ أَكْثِرِ اَلاِسْتِخَارَةَ وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي وَ لاَ تَذْهَبَنَّ عَنْكَ صَفْحاً فَإِنَّ خَيْرَ اَلْقَوْلِ مَا نَفَعَ وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَ لاَ يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لاَ يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ وَ أَوْرَدْتُ خِصَالاً مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي أَوْ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ اَلْهَوَى وَ فِتَنِ اَلدُّنْيَا فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ اَلنَّفُورِ وَ إِنَّمَا قَلْبُ اَلْحَدَثِ كَالْأَرْضِ اَلْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ قَبِلَتْهُ فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ وَ يَشْتَغِلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ اَلْأَمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ اَلتَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ اَلطَّلَبِ وَ عُوفِيتَ مِنْ عِلاَجِ اَلتَّجْرِبَةِ فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ وَ اِسْتَبَانَ لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ فَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ وَ سِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ بَلْ كَأَنِّي بِمَا اِنْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِكَ مِنْ كَدَرِهِ وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَخِيلَهُ وَ تَوَخَّيْتُ لَكَ جَمِيلَهُ وَ صَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ وَ رَأَيْتُ حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِي اَلْوَالِدَ اَلشَّفِيقَ وَ أَجْمَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَبِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَ أَنْتَ مُقْبِلُ اَلْعُمُرِ وَ مُقْتَبَلُ اَلدَّهْرِ ذُو نِيَّةٍ سَلِيمَةٍ وَ نَفْسٍ صَافِيَةٍ وَ أَنْ أَبْتَدِئَكَ بِتَعْلِيمِ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَأْوِيلِهِ وَ شَرَائِعِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَحْكَامِهِ وَ حَلاَلِهِ وَ حَرَامِهِ لاَ أُجَاوِزُ ذَلِكَ بِكَ إِلَى غَيْرِهِ ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ مَا اِخْتَلَفَ اَلنَّاسُ فِيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ مِثْلَ اَلَّذِي اِلْتَبَسَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ إِحْكَامُ ذَلِكَ عَلَى مَا كَرِهْتُ مِنْ تَنْبِيهِكَ لَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلاَمِكَ إِلَى أَمْرٍ لاَ آمَنُ عَلَيْكَ بِهِ اَلْهَلَكَةَ وَ رَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَكَ اَللَّهُ فِيهِ لِرُشْدِكَ وَ أَنْ يَهْدِيَكَ لِقَصْدِكَ فَعَهِدْتُ إِلَيْكَ وَصِيَّتِي هَذِهِ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اَللَّهِ وَ اَلاِقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ اَلْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ اَلْأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ وَ اَلصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ وَ فَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى اَلْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا وَ اَلْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذَلِكَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ لاَ بِتَوَرُّطِ اَلشُّبُهَاتِ وَ عُلَقِ اَلْخُصُومَاتِ وَ اِبْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالاِسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ وَ اَلرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ وَ تَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلاَلَةٍ فَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ وَ تَمَّ رَأْيُكَ فَاجْتَمَعَ وَ كَانَ هَمُّكَ فِي ذَلِكَ هَمّاً وَاحِداً فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ وَ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ وَ فَرَاغِ نَظَرِكَ وَ فِكْرِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ اَلْعَشْوَاءَ وَ تَتَوَرَّطُ اَلظَّلْمَاءَ وَ لَيْسَ طَالِبُ اَلدِّينِ مَنْ خَبَطَ أَوْ خَلَطَ وَ اَلْإِمْسَاكُ عَنْ ذَلِكَ أَمْثَلُ فَتَفَهَّمْ يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي وَ اِعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ اَلْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ اَلْحَيَاةِ وَ أَنَّ اَلْخَالِقَ هُوَ اَلْمُمِيتُ وَ أَنَّ اَلْمُفْنِيَ هُوَ اَلْمُعِيدُ وَ أَنَّ اَلْمُبْتَلِيَ هُوَ اَلْمُعَافِي وَ أَنَّ اَلدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلاَّ عَلَى مَا جَعَلَهَا اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ اَلنَّعْمَاءِ وَ اَلاِبْتِلاَءِ وَ اَلْجَزَاءِ فِي اَلْمَعَادِ أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لاَ تَعْلَمُ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَا خُلِقْتَ بِهِ جَاهِلاً ثُمَّ عُلِّمْتَ وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ اَلْأَمْرِ وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ اَلرَّسُولُ ص فَارْضَ بِهِ رَائِداً وَ إِلَى اَلنَّجَاةِ قَائِداً فَإِنِّي لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً وَ إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ فِي اَلنَّظَرِ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ اِجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لاَ يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ وَ لاَ يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ أَوَّلٌ قَبْلَ اَلْأَشْيَاءِ بِلاَ أَوَّلِيَّةٍ وَ آخِرٌ بَعْدَ اَلْأَشْيَاءِ بِلاَ نِهَايَةٍ عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ وَ قِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ وَ كَثْرَةِ عَجْزِهِ و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ وَ اَلْخَشْيَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ اَلشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلاَّ بِحَسَنٍ وَ لَمْ يَنْهَكَ إِلاَّ عَنْ قَبِيحٍ يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ اَلدُّنْيَا وَ حَالِهَا وَ زَوَالِهَا وَ اِنْتِقَالِهَا وَ أَنْبَأْتُكَ عَنِ اَلْآخِرَةِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا وَ ضَرَبْتُ لَكَ فِيهِمَا اَلْأَمْثَالَ لِتَعْتَبِرَ بِهَا وَ تَحْذُوَ عَلَيْهَا إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ اَلدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِيبٌ فَأَمُّوا مَنْزِلاً خَصِيباً وَ جَنَاباً مَرِيعاً فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ اَلطَّرِيقِ وَ فِرَاقَ اَلصَّدِيقِ وَ خُشُونَةَ اَلسَّفَرِ وَ جُشُوبَةَ اَلمَطْعَمِ لِيَأْتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ وَ مَنْزِلَ قَرَارِهِمْ فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَلَماً وَ لاَ يَرَوْنَ نَفَقَةً فِيهِ مَغْرَماً وَ لاَ شَيْ‏ءَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ وَ أَدْنَاهُمْ مِنْ مَحَلَّتِهِمْ وَ مَثَلُ مَنِ اِغْتَرَّ بِهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِيبٍ فَنَبَا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِيبٍ فَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِمْ وَ لاَ أَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فِيهِ إِلَى مَا يَهْجُمُونَ عَلَيْهِ وَ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ اِجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غَيْرِكَ فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اِكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا وَ لاَ تَظْلِمْ كَمَا لاَ تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ وَ أَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَ اِسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِكَ وَ اِرْضَ مِنَ اَلنَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ وَ لاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ وَ إِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ وَ لاَ تَقُلْ مَا لاَ تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلْإِعْجَابَ ضِدُّ اَلصَّوَابِ وَ آفَةُ اَلْأَلْبَابِ فَاسْعَ فِي كَدْحِكَ وَ لاَ تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَ إِذَا أَنْتَ هُدِيتَ لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ أَنَّهُ لاَ غِنَى بِكَ فِيهِ عَنْ حُسْنِ اَلاِرْتِيَادِ وَ قَدْرِ بَلاَغِكَ مِنَ اَلزَّادِ مَعَ خِفَّةِ اَلظَّهْرِ فَلاَ تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ ثِقْلُ ذَلِكَ وَبَالاً عَلَيْكَ وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ اَلْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلاَ تَجِدُهُ وَ اِغْتَنِمْ مَنِ اِسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً اَلْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالاً مِنَ اَلْمُثْقِلِ وَ اَلْمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالاً مِنَ اَلْمُسْرِعِ وَ أَنَّ مَهْبِطَكَ بِهَا لاَ مَحَالَةَ إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ وَ وَطِّئِ اَلْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ فَلَيْسَ بَعْدَ اَلْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَ لاَ إِلَى اَلدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي اَلدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنِّقْمَةِ وَ لَمْ يُعَيِّرْكَ بِالْإِنَابَةِ وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ اَلْفَضِيحَةُ بِكَ أَوْلَى وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ اَلْإِنَابَةِ وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ اَلرَّحْمَةِ بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ اَلذَّنْبِ حَسَنَةً وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ اَلْمَتَابِ وَ بَابَ اَلاِسْتِعْتَابِ فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاكَ وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اِسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ وَ اِسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ مِنْ زِيَادَةِ اَلْأَعْمَارِ وَ صِحَّةِ اَلْأَبْدَانِ وَ سَعَةِ اَلْأَرْزَاقِ ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فَمَتَى شِئْتَ اِسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِهِ وَ اِسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ فَلاَ يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ فَإِنَّ اَلْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ اَلنِّيَّةِ وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ اَلْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ اَلسَّائِلِ وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ اَلْآمِلِ وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ اَلشَّيْ‏ءَ فَلاَ تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلاً أَوْ آجِلاً أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلاَكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ فَالْمَالُ لاَ يَبْقَى لَكَ وَ لاَ تَبْقَى لَهُ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لاَ لِلدُّنْيَا وَ لِلْفَنَاءِ لاَ لِلْبَقَاءِ وَ لِلْمَوْتِ لاَ لِلْحَيَاةِ وَ أَنَّكَ فِي قُلْعَةٍ وَ دَارِ بُلْغَةٍ وَ طَرِيقٍ إِلَى اَلْآخِرَةِ وَ أَنَّكَ طَرِيدُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي لاَ يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ وَ لاَ يَفُوتُهُ طَالِبُهُ وَ لاَ بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرِ أَنْ يُدْرِكَكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ ذكر الموت يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اَلْمَوْتِ وَ ذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ وَ تُفْضِي بَعْدَ اَلْمَوْتِ إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَ لاَ يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلاَدِ أَهْلِ اَلدُّنْيَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَقَدْ نَبَّأَكَ اَللَّهُ عَنْهَا وَ نَعَتْ هِيَ لَكَ عَنْ نَفْسِهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلاَبٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُ عَاهَةٍ بِوَادٍ وَعْثٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا وَ لاَ مُسِيمٌ يُسِيمُهَا سَلَكَتْ بِهِمُ اَلدُّنْيَا طَرِيقَ اَلْعَمَى وَ أَخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ اَلْهُدَى فَتَاهُوا فِي حَيْرَتِهَا وَ غَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا وَ اِتَّخَذُوهَا رَبّاً فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَ لَعِبُوا بِهَا وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا الترفق في الطلب رُوَيْداً يُسْفِرُ اَلظَّلاَمُ كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ اَلْأَظْعَانُ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ اَلْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً وَاعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي اَلطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي اَلْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ وَ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لاَ كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى اَلرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لاَ تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اَللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِشَرٍّ وَ يُسْرٍ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا اَلطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ اَلْهَلَكَةِ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَلاَّ يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ اَلْيَسِيرَ مِنَ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنَ اَلْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وصايا شتى وَ تَلاَفِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي اَلْوِعَاءِ بِشَدِّ اَلْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدَيْ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ اَلْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ اَلطَّلَبِ إِلَى اَلنَّاسِ وَ اَلْحِرْفَةُ مَعَ اَلْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ اَلْغِنَى مَعَ اَلْفُجُورِ وَ اَلْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ قَارِنْ أَهْلَ اَلْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَ بَايِنْ أَهْلَ اَلشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ بِئْسَ اَلطَّعَامُ اَلْحَرَامُ وَ ظُلْمُ اَلضَّعِيفِ أَفْحَشُ اَلظُّلْمِ إِذَا كَانَ اَلرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ اَلْخُرْقُ رِفْقاً رُبَّمَا كَانَ اَلدَّوَاءُ دَاءً وَ اَلدَّاءُ دَوَاءً وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ اَلنَّاصِحِ وَ غَشَّ اَلْمُسْتَنْصَحُ وَ إِيَّاكَ وَ اَلاِتِّكَالَ عَلَى اَلْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ اَلنَّوْكَى وَ اَلْعَقْلُ حِفْظُ اَلتَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ بَادِرِ اَلْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لاَ كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ وَ مِنَ اَلْفَسَادِ إِضَاعَةُ اَلزَّادِ وَ مَفْسَدَةُ اَلْمَعَادِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ اَلتَّاجِرُ مُخَاطِرٌ وَ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ لاَ خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ وَ لاَ فِي صَدِيقٍ ظَنِينٍ سَاهِلِ اَلدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لاَ تُخَاطِرْ بِشَيْ‏ءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اَللَّجَاجِ اِحْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى اَلصِّلَةِ وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اَللَّطَفِ وَ اَلْمُقَارَبَةِ وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى اَلْبَذْلِ وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى اَلدُّنُوِّ وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اَللِّينِ وَ عِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى اَلْعُذْرِ حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَ كَأَنَّهُ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَيْرِ أَهْلِهِ لاَ تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ وَ اِمْحَضْ أَخَاكَ اَلنَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَ تَجَرَّعِ اَلْغَيْظَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَ لاَ أَلَذَّ مَغَبَّةً وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ وَ خُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ أَحْلَى اَلظَّفَرَيْنِ وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا وَ مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ وَ لاَ تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اِتِّكَالاً عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ وَ لاَ يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى اَلْخَلْقِ بِكَ وَ لاَ تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ عَنْكَ وَ لاَ يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ وَ لاَ تَكُونَنَّ عَلَى اَلْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى اَلْإِحْسَانِ وَ لاَ يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ اَلرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ مَا أَقْبَحَ اَلْخُضُوعَ عِنْدَ اَلْحَاجَةِ وَ اَلْجَفَاءَ عِنْدَ اَلْغِنَى إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ اِسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَإِنَّ اَلْأُمُورَ أَشْبَاهٌ وَ لاَ تَكُونَنَّ مِمَّنْ لاَ تَنْفَعُهُ اَلْعِظَةُ إِلاَّ إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلاَمِهِ فَإِنَّ اَلْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْآدَابِ وَ اَلْبَهَائِمَ لاَ تَتَّعِظُ إِلاَّ بِالضَّرْبِ اِطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ اَلْهُمُومِ بِعَزَائِمِ اَلصَّبْرِ وَ حُسْنِ اَلْيَقِينِ مَنْ تَرَكَ اَلْقَصْدَ جَارَ وَ اَلصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَ اَلصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ وَ اَلْهَوَى شَرِيكُ اَلْعَمَى وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ وَ قَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ وَ اَلْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ مَنْ تَعَدَّى اَلْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اِقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِكَ فَهُوَ عَدُوُّكَ قَدْ يَكُونُ اَلْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ اَلطَّمَعُ هَلاَكاً لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لاَ كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ اَلْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ اَلْأَعْمَى رُشْدَهُ أَخِّرِ اَلشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ قَطِيعَةُ اَلْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ اَلْعَاقِلِ مَنْ أَمِنَ اَلزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ أَعْظَمَهُ أَهَانَهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ إِذَا تَغَيَّرَ اَلسُّلْطَانُ تَغَيَّرَ اَلزَّمَانُ سَلْ عَنِ اَلرَّفِيقِ قَبْلَ اَلطَّرِيقِ وَ عَنِ اَلْجَارِ قَبْلَ اَلدَّارِ إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ اَلْكَلاَمِ مَا يَكُونُ مُضْحِكاً وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ الرأي في المرأة وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ اَلنِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ اُكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ اَلْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَلاَّ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لاَ تُمَلِّكِ اَلْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ اَلْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لاَ تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لاَ تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ اَلتَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو اَلصَّحِيحَةَ إِلَى اَلسَّقَمِ وَ اَلْبَرِيئَةَ إِلَى اَلرِّيَبِ وَ اِجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِكَ عَمَلاً تَأْخُذُهُ بِهِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَلاَّ يَتَوَاكَلُوا فِي خِدْمَتِكَ وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ اَلَّذِي بِهِ تَطِيرُ وَ أَصْلُكَ اَلَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ يَدُكَ اَلَّتِي بِهَا تَصُولُ دعاء اِسْتَوْدِعِ اَللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اِسْأَلْهُ خَيْرَ اَلْقَضَاءِ لَكَ فِي اَلْعَاجِلَةِ وَ اَلْآجِلَةِ وَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ. وَ اَلسَّلاَمُ
از وصيت آن حضرت ( ع ) به حسن بن على ( عليهما السلام ) در آن هنگام كه از صفين بازمى ‏گشت در « حاضرين » نوشته است
از پدرى در آستانه فنا و معترف به گذشت زمان ، كه عمرش روى در رفتن دارد و تسليم گردش روزگار شده ، نكوهش كننده جهان ، جاى گيرنده در سراى مردگان ، كه فردا از آنجا رخت برمى ‏بندد ، به فرزند خود كه آرزومند چيزى است كه به دست نيايد ، راهرو راه كسانى است كه به هلاكت رسيده ‏اند و آماج بيماريهاست و گروگان گذشت روزگار . پسرى كه تيرهاى مصائب به سوى او روان است ، بنده دنياست و سوداگر فريب ، و وامدار مرگ و اسير نيستى است و هم پيمان اندوه‏ها و همسر غمهاست ، آماج آفات و زمين خورده شهوات و جانشين مردگان است .
اما بعد . من از پشت كردن دنيا به خود و سركشى روزگار بر خود و روى آوردن آخرت به سوى خود ، دريافتم كه بايد در انديشه خويش باشم و از ياد ديگران منصرف گردم و از توجه به آنچه پشت سر مى‏گذارم باز ايستم و هر چند ، غمخوار مردم هستم ، غم خود نيز بخورم و اين غمخوارى خود ، مرا از خواهشهاى نفس بازداشت و حقيقت كار مرا بر من آشكار ساخت و به كوشش و تلاشم برانگيخت كوششى كه در آن بازيچه ‏اى نبود و با حقيقتى آشنا ساخت كه در آن نشانى از دروغ ديده نمى ‏شد . تو را جزئى از خود ، بلكه همه وجود خود يافتم ، به گونه ‏اى كه اگر به تو آسيبى رسد ، چنان است كه به من رسيده و اگر مرگ به سراغ تو آيد ، گويى به سراغ من آمده است . كار تو را چون كار خود دانستم و اين وصيت به تو نوشتم تا تو را پشتيبانى بود ، خواه من زنده بمانم و در كنار تو باشم ، يا بميرم .
تو را به ترس از خدا وصيت مى كنم ، اى فرزندم ، و به ملازمت امر او و آباد ساختن دل خود به ياد او و دست زدن در ريسمان او . كدام ريسمان از ريسمانى كه ميان تو و خداى توست ، محكمتر است ، هرگاه در آن دست‏زنى ؟
دل خويش به موعظه زنده دار و به پرهيزگارى و پارسايى بميران و به يقين نيرومند گردان و به حكمت روشن ساز و به ذكر مرگ خوار كن و وادارش نماى كه به مرگ خويش اقرار كند . چشمش را به فجايع اين دنيا بگشاى و از حمله و هجوم روزگار و كژ تابيه اى شب و روز برحذر دار . اخبار گذشتگان را بر او عرضه دار و از آنچه بر سر پيشينيان تو رفته است آگاهش ساز . بر خانه‏ ها و آثارشان بگذر و در آنچه كرده ‏اند و آن جايها ، كه رفته ‏اند و آن جايها ، كه فرود آمده ‏اند ، نظر كن . خواهى ديد كه از جمع دوستان بريده ‏اند و به ديار غربت رخت كشيده ‏اند و تو نيز ، يكى از آنها خواهى بود . پس منزلگاه خود را نيكو دار و آخرتت را به دنيا مفروش و از سخن گفتن در آنچه نمى‏شناسى يا در آنچه بر عهده تو نيست ، بپرهيز و در راهى كه مى ‏ترسى به ضلالت كشد ، قدم منه . زيرا باز ايستادن از كارهايى كه موجب ضلالت است ، بهتر است از افتادن در ورطه ‏اى هولناك . به نيكوكارى امر كن تا خود در زمره نيكوكاران در آيى . از كارهاى زشت نهى بنماى ، به دست و زبان ، و آن را كه مرتكب منكر مى‏شود ، بكوش تا از ارتكاب آن دور دارى و در راه خدا مجاهدت نماى ، آنسان ، كه شايسته چنين مجاهدتى است . در كارهاى خدايى ملامت ملامتگران در تو نگيرد . و در هر جا كه باشد ، براى خدا ، به هر دشوارى تن در ده و دين را نيكو بياموز و خود را به تحمل ناپسندها عادت ده و در همه كارهايت به خدا پناه ببر . زيرا اگر خود را در پناه پروردگارت در آورى ، به پناهگاهى استوار و در پناه نگهبانى پيروزمند در آمده ‏اى . اگر چيزى خواهى فقط از پروردگارت بخواه ، زيرا بخشيدن و محروم داشتن به دست اوست . و فراوان طلب خير كن و وصيت را نيكو درياب و از آن رخ بر متاب . زيرا بهترين سخنان سخنى است كه سودمند افتد و بدان كه در دانشى كه در آن فايدتى نباشد ، خيرى نباشد و علمى كه از آن سودى حاصل نيايد ، آموختنش شايسته نبود .
اى فرزند ، هنگامى كه ديدم به سن پيرى رسيده ‏ام و سستى و ناتوانيم روى در فزونى دارد ، به نوشتن اين اندرز مبادرت ورزيدم و در آن خصلتهايى را آوردم ، پيش از آنكه مرگ بر من شتاب آورد و نتوانم آنچه در دل دارم با تو بگويم . يا همانگونه كه در جسم فتور و نقصان پديد مى‏آيد ، در انديشه‏ام نيز فتور و نقصان پديد آيد . يا پيش از آنكه تو را اندرز دهم ، هواى نفس بر تو غالب آيد و اين جهان تو را مفتون خويش گرداند . و تو چون اشترى رمنده شوى كه سر به فرمان نمى ‏آورد و اندرز من در تو كارگر نيفتد . دل جوانان نوخاسته ، چونان زمين ناكشته است كه هر تخم در آن افكنند ، بپذيردش و بپروردش . من نيز پيش از آنكه دلت سخت و اندرزناپذير شود و خردت به ديگر چيزها گرايد ، چيزى از ادب به تو مى ‏آموزم . تا به جدّ تمام ، به كارپردازى و بهره خويش از آنچه اهل تجربت خواستار آن بوده ‏اند و به محك خويش آزموده ‏اند ، حاصل كنى و ديگر نيازمند آن نشوى كه خود ، آزمون از سرگيرى . در اين رهگذر ، از ادب به تو آن رسد كه ما با تحمل رنج به دست آورده ‏ايم و آن حقايق كه براى ما تاريك بوده براى تو روشن گردد .
اى فرزند ، اگر چه من به اندازه پيشينيان عمر نكرده ‏ام ، ولى در كارهاشان نگريسته ‏ام و در سرگذشتشان انديشيده ‏ام و در آثارشان سير كرده ‏ام ، تا آنجا كه ، گويى خود يكى از آنان شده ‏ام . و به پايمردى آنچه از آنان به من رسيده ، چنان است كه پندارى از آغاز تا انجام با آنان زيسته‏ام و دريافته ‏ام كه در كارها آنچه صافى و عارى از شايبه است كدام است و آنچه كدر و شايبه ‏آميز است ، كدام . چه كارى سودمند است و چه كارى زيان‏آور . پس براى تو از هر عمل ، پاكيزه‏تر آن را برگزيدم و جميل و پسنديده‏ اش را اختيار كردم و آنچه را كه مجهول و سبب سرگردانى تو شود ، به يك سو نهادم . و چونان پدرى شفيق كه در كار فرزند خود مى ‏نگرد ، در كار تو نگريستم و براى تو از ادب چيزها اندوختم كه بياموزى و به كار بندى . و تو هنوز در روزهاى آغازين جوانى هستى و در عنفوان آن . هنوز نيتى پاك دارى و نفسى دور از آلودگى . مصمم شدم كه نخست كتاب خدا را به تو بياموزم و از تأويل آن آگاهت سازم و بيش از پيش به آيين اسلامت آشنا گردانم تا احكام حلال و حرام آن را فراگيرى و از اين امور به ديگر چيزها نپرداختم . سپس ، ترسيدم كه مباد آنچه سبب اختلاف عقايد و آراء مردم شده و كار را بر آنان مشتبه ساخته ، تو را نيز به اشتباه اندازد . در آغاز نمى‏ خواستم تو را به اين راه كشانم ، ولى با خود انديشيدم كه اگر در استحكام عقايد تو بكوشم به از اين است كه تو را تسليم جريانى سازم كه در آن از هلاكت ايمنى نيست . بدان اميد بستم كه خداوند تو را به رستگارى توفيق دهد و تو را راه راست نمايد . پس به كار بستن اين وصيتم را به تو سفارش مى ‏كنم .
و بدان ، اى فرزند ، كه بهترين و محبوبترين چيزى كه از اين اندرز فرا مى ‏گيرى ، ترس از خداست و اكتفا به آنچه بر تو واجب ساخته و گرفتن شيوه ‏اى كه پيشينيانت ، يعنى نياكانت و نيكان خاندانت ، بدان كار كرده‏اند . زيرا ، آنان همواره در كار خود نظر مى‏كردند ، همانگونه كه تو بايد نظر كنى و به حال خود مى‏انديشيدند ، همان‏گونه كه تو بايد بينديشى تا سرانجام ، به جايى رسيدند كه آنچه نيكى بود ، بدان عمل كردند و از انجام آنچه بدان مكلف نبودند ، باز ايستادند . پس اگر نفس تو از به كار بردن شيوه آنان سرباز مى ‏زند و مى‏ خواهد خود حقايق را دريابد ، چنانكه آنان دريافته بودند ، پس بكوش تا هر چه طلب مى ‏كنى از روى فهم و علم باشد ، نه به ورطه شبهات افتادن و به بحث و جدل بيهوده پرداختن . پيش از آنكه در اين طريق نظر كنى و قدم در آن نهى از خداى خود يارى بخواه و براى توفيق يافتنت به او روى آور و از هر چه تو را به شبهه مى ‏كشاند يا به گمراهيت منجر مى ‏شود ، احتراز كن و چون يقين كردى كه دلت صفا يافت و خاشع شد و انديشه ‏ات از پراكندگى برست و همه سعى تو منحصر در آن گرديد ، آنگاه به آنچه در اين وصيت براى تو ، بوضوح ، بيان داشته ‏ام ، بنگر و اگر نتوانستى به آنچه دوست دارى ، دست يابى و براى تو آسودگى نظر و انديشه حاصل نيامد ، بدان كه مانند شترى هستى كه پيش پاى خود را نمى‏بيند و در تاريكى گام برمى ‏دارد . كسى كه به خطا مى ‏رود و حق و باطل را به هم مى ‏آميزد ، طالب دين نيست و بهتر آن است كه از رفتن باز ايستد .
اى فرزند ، وصيت مرا نيكو درياب و بدان كه مرگ در دست همان كسى است كه زندگى در دست اوست و آنكه مى‏آفريند ، همان است كه مى‏ ميراند و آنكه فناكننده است ، همان است كه باز مى ‏گرداند و آنكه مبتلا كننده است همان است كه شفا مى ‏بخشد و دنيا استقرار نيافته مگر بر آن حال كه خداوند براى آن مقرر داشته ، از نعمتها و آزمايشها و پاداش روز جزا يا امور ديگرى كه خواسته و ما را از آنها آگاهى نيست . اگر درك بعضى از اين امور بر تو دشوار آمد ، آن را به حساب نادانى خود گذار ، زيرا تو در آغاز نادان آفريده شده ‏اى ، سپس ، دانا گرديده ‏اى و چه بسيارند چيزهايى كه تو نمى‏دانى و انديشه ‏ات در آن حيران است و بصيرتت بدان راه نمى ‏جويد ، ولى بعدها مى ‏بينى و مى ‏شناسى . پس چنگ در كسى زن كه تو را آفريده است و روزى داده و اندامى نيكو بخشيده و بايد كه پرستش تو خاص او باشد و گرايش تو به او و ترس تو از او .
و بدان اى فرزند ، كه هيچكس از خدا خبر نداده ، آنسان ، كه پيامبر ما ( صلى الله عليه و آله ) خبر داده است . پس بدان راضى شو ، كه او را پيشواى خود سازى و راه نجات را به رهبرى او پويى . من در نصيحت تو قصور نكردم و آنسان ، كه من در انديشه تو هستم ، تو خود در انديشه خويش نيستى .
بدان ، اى فرزند ، اگر پروردگارت را شريكى بود ، پيامبران او هم نزد تو مى ‏آمدند و آثار پادشاهى و قدرت او را مى‏ديدى و افعال و صفات او را مى ‏شناختى . ولى خداى تو آنگونه كه خود خويشتن را وصف كرده ، خدايى است يكتا . كسى در ملكش با او مخالفتى نكند ، هرگز زوال نيابد و همواره خواهد بود . پيش از هر چيز بوده است ، كه او را آغازى نيست و بعد از هر چيز خواهد بود ، كه او را نهايتى نيست . فراتر از اين است كه پروردگاريش ثابت شود به دانستن و شناختن به دل يا به چشم . چون اين را دانستى ، اكنون چنان كن كه از چون تويى شايسته است با وجود خردى قدر و منزلتش و اندك بودن تواناييش و فراوانى ناتوانيش و بسيارى نيازش به پروردگارش ، در فرمانبردارى از او و ترس از عقوبت او و بيم از خشم او . او تو را جز به نيكى فرمان ندهد و جز از زشتى باز ندارد .
اى فرزند ، تو را آگاه كردم از دنيا و دگرگوني هايش و دست به دست گشتن هايش . و تو را از آخرت خبر دادم و آنچه براى اهل آخرت در آنجا مهيا شده و براى هر دو مثلهايى آوردم ، تا به آنها عبرت گيرى و از آنها پيروى كنى . مثل كسانى كه دنيا را به آزمون شناخته‏اند ، مثل جماعتى است از مسافران كه در منزلگاهى قحطى زده و بى آب و گياه منزل دارند و از آنجا آهنگ جايى سبز و خرم و پر آب و گياه نمايند . اينان سختى راه و جدايى از دوستان و مشقت سفر و ناگوارى غذا را به جان بخرند تا به آن سراى گشاده ، كه قرارگاه آنهاست ، برسند . پس ، آن همه رنجها را كه در راه كشيده ‏اند ، آسان شمارند و آن هزينه كه كرده ‏اند زيان نپندارند . و برايشان چيزى خوشتر از آن نيست كه به منزلگاهشان نزديك كند و به محل موعودشان درآورد . و مثل كسانى كه فريب دنيا را خورده ‏اند ، مثل جماعتى است كه در منزلگاهى سبز و خرم و با نعمت بسيار بوده ‏اند و از آنجا به منزلگاهى خشك و بى ‏آب و گياه رخت افكنده ‏اند . پس براى آنان چيزى ناخوشايندتر و دشوارتر از جدايى از جايى كه در آن بوده ‏اند و رسيدن به جايى كه بدان رخت كشيده ‏اند ، نباشد .
اى فرزند ، خود را در آنچه ميان تو و ديگران است ، ترازويى پندار . پس براى ديگران دوست بدار آنچه براى خود دوست مى‏ دارى و براى ديگران مخواه آنچه براى خود نمى ‏خواهى و به كس ستم مكن همانگونه كه نخواهى كه بر تو ستم كنند .
به ديگران نيكى كن ، همانگونه كه خواهى كه به تو نيكى كنند . آنچه از ديگران زشت مى ‏دارى از خود نيز زشت بدار . آنچه از مردم به تو مى ‏رسد و خشنودت مى ‏سازد ، سزاوار است كه از تو نيز به مردم همان رسد . آنچه نمى ‏دانى مگوى ، هر چند ، آنچه مى ‏دانى اندك باشد و آنچه نمى ‏پسندى كه به تو گويند ، تو نيز بر زبان مياور و بدان كه خودپسندى ، خلاف راه صواب است و آفت خرد آدمى . سخت بكوش ، ولى گنجور ديگران مباش . و چون راه خويش يافتى ، به پيشگاه پروردگارت بيشتر خاشع باش .
و بدان ، كه در برابر تو راهى است ، بس دراز و با مشقت بسيار . پيمودن اين راه را نياز به طلب است ، به وجهى نيكو . توشه برگير بدان مقدار كه تو را برساند ، در عين سبك بودن پشتت از بار گران . پس بيش از توان خويش بار بر پشت منه كه سنگينى آن تو را بيازارد . هرگاه مستمند بينوايى را يافتى كه توشه ‏ات را تا روز قيامت ببرد و در آن روز كه روز نيازمندى توست همه آن را به تو باز پس دهد ، چنين كسى را غنيمت بشمار و بار خود بر او نه و فراوانش مدد رسان ، اكنون كه بر او دست يافته ‏اى ، بسا ، روزى او را بطلبى و نيابى . و نيز غنيمت بشمر كسى را كه در زمان توانگريت از تو وام مى ‏طلبد تا در روز سختى به تو ادا كند .
و بدان ، كه در برابر تو گردنه‏اى است بس دشوار . كسى كه بارش سبكتر باشد درگذر از آن ، نيكو حال‏تر از كسى باشد كه بارى گران بر دوش دارد . و آنكه آهسته مى ‏رود ، از آنكه شتاب مى‏ ورزد ، بدحال‏تر بود . جاى فرود آمدن از آن گردنه يا بهشت است يا دوزخ . پس ، پيش از فرود آمدنت ، براى خود پيشروى فرست و منزلى مهيا كن . زيرا پس از مرگ ، خشنود ساختن خداوند را وسيلتى نيست و راه بازگشت به دنيا بسته است .
و بدان ، كه خداوندى كه خزاين آسمانها و زمين به دست اوست ، تو را رخصت دعا داده و خود اجابت آن را بر عهده گرفته است و از تو خواسته كه از او بخواهى تا عطايت كند و از او آمرزش طلبى تا بيامرزدت و ميان تو و خود ، هيچكس را حجاب قرار نداده و تو را به كسى وانگذاشت كه در نزد او شفاعتت كند و اگر مرتكب گناهى شدى از توبه‏ ات باز نداشت و در كيفرت شتاب نكرد . و چون بازگشتى سرزنشت ننمود و در آن زمان ، كه در خور رسوايى بودى ، رسوايت نساخت و در قبول توبه بر تو سخت نگرفت و به سبب گناهى كه از تو سرزده به تنگنايت نيفكند و از رحمت خود نوميدت نساخت . بلكه روى گردانيدن تو را از گناه ، حسنه شمرد . و گناه تو را يك بار كيفر دهد و كار نيكت را ده بار جزا دهد . و باب توبه را به رويت بگشود . چون ندايش دهى ، آوازت را مى ‏شنود و اگر براز سخن گويى ، آن را مى‏داند . پس حاجت به نزد او ببر و راز دل در نزد او بگشاى و غم خود به نزد او شكوه نماى و از او چاره غمهايت را بخواه و در كارهايت از او يارى بجوى و از خزاين رحمت او چيزى بطلب كه جز او را توان عطاى آن نباشد ، چون افزونى در عمر و سلامت در جسم و گشايش در روزى .
خداوند كليدهاى خزاين خود را در دستان تو نهاده است ، زيرا تو را رخصت داده كه از او بخواهى و هر زمان كه بخواهى درهاى نعمتش را به دعا بگشايى و ريزش باران رحمتش را طلب كنى . اگر تو را دير اجابت فرمود ، نوميد مشو . زيرا عطاى او بسته به قدر نيت باشد . چه بسا در اجابت تأخير روا دارد تا پاداش سؤال كننده بزرگتر و عطاى آرزومند ، افزونتر گردد . چه بسا چيزى را خواسته‏اى و تو را نداده‏اند ، ولى بهتر از آن را در اين جهان يا در آن جهان به تو دهند . يا صلاح تو در آن بوده كه آن را از تو دريغ دارند . چه بسا چيزى از خداوند طلبى كه اگر ارزانيت دارد تباهى دين تو را سبب شود . پس همواره از خداوند چيزى بخواه كه نيكى آن برايت برجاى ماند و رنج و مشقت آن از تو دور باشد . نه مال براى تو باقى ماند و نه ، تو براى مال باقى مانى .
و بدان ، كه تو را براى آخرت آفريده ‏اند ، نه براى دنيا . براى فنا آفريده ‏اند ، نه براى بقا و براى مرگ آفريده ‏اند ، نه براى زندگى . در سرايى هستى ناپايدار كه بايد از آن رخت بربندى . تنها روزى چند در آن خواهى زيست . راه تو راه آخرت است و تو شكار مرگ هستى . مرگى كه نه تو را از آن گريز است و نه گزير . در پى هر كه باشد از دستش نهلد و خواه و ناخواه او را خواهد يافت . از آن ترس ، كه گرفتارت سازد و تو سرگرم گناه بوده باشى ، به اين اميد كه زان سپس ، توبه خواهى كرد . ولى مرگ ميان تو و توبه‏ ات حايل شود و تو خود را تباه ساخته باشى .
[align=JUSTIFY]اى فرزند ، فراوان مرگ را ياد كن و هجوم ناگهانى آن را به خاطر داشته باش و
ده ارسال آخر من :

امام حسین علیه السلام فرمودند:
أَعجَزالنّاسٍ مَن عَجَزَ عَنِ الدُّعاء
عاجزترین مردم کسی است که نتواند دعا کند.
سامانه ارتباطی انجمن مذهبی و ارزشی عشاق الحسین علیه السلام
30008909000014
۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۴ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #2
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی ودو
و من كتاب له ع إلى معاوية
وَ أَرْدَيْتَ جِيلاً مِنَ اَلنَّاسِ كَثِيراً خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّكَ وَ أَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِكَ تَغْشَاهُمُ اَلظُّلُمَاتُ وَ تَتَلاَطَمُ بِهِمُ اَلشُّبُهَاتُ فَجَازُوا عَنْ وِجْهَتِهِمْ وَ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ تَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَ عَوَّلُوا عَلَى أَحْسَابِهِمْ إِلاَّ مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ وَ هَرَبُوا إِلَى اَللَّهِ مِنْ مُوَازَرَتِكَ إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى اَلصَّعْبِ وَ عَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ اَلْقَصْدِ فَاتَّقِ اَللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ وَ جَاذِبِ اَلشَّيْطَانَ قِيَادَكَ فَإِنَّ اَلدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ وَ اَلْآخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ. وَ اَلسَّلاَمُ
ترجمه:
از نامه آن حضرت ( ع ) به معاويه
بسيارى از مردم را به گمراهى خويش فريب دادى و به تباهى افكندى و به امواج نفاق خود سپردى . ظلمت گمراهى آنان را فرا گرفت و در تلاطم شبهه ‏ها گرفتار آمدند و از راه راست خود دور گشتند و چونان كسى كه بر روى پاشنه‏ هاى خود بچرخد به عقب باز گرديدند و بار ديگر به نياكان خويش متكى شدند و بر آنها باليدند ، جز اندكى از اهل بصيرت ؟ ، كه چون تو را شناختند ، از تو جدا شدند . و ياريت را فرو گذاشتند و به سوى خدا گريختند . زيرا تو ايشان را به كارى صعب وامى ‏داشتى و از راه راست منحرف مى ‏ساختى . پس ، اى معاويه ، به دل از خداى بترس و افسار خود از كف شيطان به در كن . زيرا دنيا از تو بريده و آخرت به تو نزديك شده . والسلام

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۴ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #3
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی وسه
و من كتاب له ع إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَيْنِي بِالْمَغْرِبِ كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي أَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى اَلْمَوْسِمِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ اَلْعُمْيِ اَلْقُلُوبِ اَلصُّمِّ اَلْأَسْمَاعِ اَلْكُمْهِ الْأَبْصَارِ اَلَّذِينَ يَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ يُطِيعُونَ اَلْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَ يَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ وَ يَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ اَلْأَبْرَارِ اَلْمُتَّقِينَ وَ لَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلاَّ عَامِلُهُ وَ لاَ يُجْزَى جَزَاءَ اَلشَّرِّ إِلاَّ فَاعِلُهُ فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ اَلْحَازِمِ اَلصَّلِيبِ وَ اَلنَّاصِحِ اللَّبِيبِ التَّابِعِ لِسُلْطَانِهِ اَلْمُطِيعِ لِإِمَامِهِ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَ لاَ تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً وَ لاَ عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلاً. وَ اَلسَّلاَمُ
ترجمه:
نامه‏اى از آن حضرت ( ع ) به قثم بن عباس ، عامل خود در مكّه
اما بعد ، جاسوس من كه در مغرب است به من نوشته و خبر داده كه جمعى از مردم شام را براى روزهاى حج به مكه فرستاده ‏اند . مردمى كوردل ، گران گوش و كور ديده ، كه حق را از راه باطل مى‏جويند و با فرمانبردارى از مخلوق ، نافرمانى خالق مى ‏كنند و دين خويش مى ‏دهند و متاع ناچيز دنيا مى ‏ستانند و به بهاى جهان نيكان و پرهيزگاران ، دنياى دون را مى‏ خرند . و حال آنكه ، به خير دست نخواهد يافت مگر نيكوكار و كيفر شر نبيند ، مگر بدكار . زمام كار خويش به دورانديشى و سرسختى به دست گير و چون ناصحان خردمند و پيروان امر حكومت و فرمانبرداران امامت به كار خويش پرداز . زنهار از اينكه مرتكب عملى شوى كه نيازت به پوزش افتد . اگرت نعمتى به چنگ افتد ، سرمستى منماى و به هنگام بلا سست رأى و دلباخته مباش . والسلام

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۴ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #4
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی وچهار
و من كتاب له ع إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ثم توفي الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ اَلْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ وَ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اِسْتِبْطَاءً لَكَ فِي اَلْجَهْدَ وَ لاَ اِزْدِيَاداً لَكَ فِي اَلْجِدِّ وَ لَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلاَيَةً إِنَّ اَلرَّجُلَ اَلَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلاً لَنَا نَاصِحاً وَ عَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً فَرَحِمَهُ اَللَّهُ فَلَقَدِ اِسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ وَ لاَقَى حِمَامَهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ أَوْلاَهُ اَللَّهُ رِضْوَانَهُ وَ ضَاعَفَ اَلثَّوَابَ لَهُ فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ وَ اِمْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ وَ شَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ وَ اُدْعُ إِلى‏ سَبِيلِ رَبِّكَ وَ أَكْثِرِ الْاِسْتِعَانَةَ بِاللَّهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ وَ يُعِنْكَ عَلَى مَا يُنْزِلُ بِكَ. إِنْ شَاءَ اَللَّهُ
ترجمه:
نامه‏اى از آن حضرت ( ع ) به محمد بن ابى ابكر ، هنگامى كه از دلتنگى او به سبب عزلش از مصر و جانشينى مالك اشتر خبر يافت و اشتر در راه پيش از رسيدنش به مصر وفات يافت .
اما بعد ، خبر يافتم كه از اينكه اشتر را به قلمرو فرمانت فرستاده بودم ، ملول شده ‏اى . من اين كار را به سبب كندى تو در كار يا براى افزودن در كوشش تو نكرده بودم . اگر قلمرو فرمان تو را از تو گرفتم ، بدان سبب بود كه مى ‏خواستم تو را به كارى كه انجام دادن آن بر تو آسانتر باشد و حكومت بر آن تو را خوشتر مى ‏افتد ، بر گمارم .
مردى كه به امارت مصر فرستادم ، ما را نيكخواه بود و در برابر دشمنان ما سخت پايدار و درشت خو . خدايش بيامرزد . روزهاى عمر خويش به پايان رسانيد . با مرگ ديدار كرد و ما از او خشنوديم و خداوند ، خشنودى خود بهره او سازد و ثوابش را دو چندان كند . پس با لشكر خود به بيرون تاز و با بصيرت دل راه خويش در پيش گير و براى نبرد با كسى ، كه آهنگ جنگ تو دارد ، دامن بر كمر زن و آنان را به راه پروردگارت فرا خوان و فراوان از خداى يارى بجوى تا در هر كار ، كه دل مشغولت مى ‏دارد ، تو را كفايت كند و در هر حادثه كه بر تو فرود مى ‏آيد ياريت نمايد . ان شاء الله

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۴ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #5
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی وپنج
و من كتاب له ع إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ اِفْتُتِحَتْ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَدِ اُسْتُشْهِدَ فَعِنْدَ اَللَّهِ نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً وَ عَامِلاً كَادِحاً وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ رُكْناً دَافِعاً وَ قَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ اَلنَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ اَلْوَقْعَةِ وَ دَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَ جَهْراً وَ عَوْداً وَ بَدْءاً فَمِنْهُمُ اَلْآتِي كَارِهاً وَ مِنْهُمُ اَلْمُعْتَلُّ كَاذِباً وَ مِنْهُمُ اَلْقَاعِدُ خَاذِلاً أَسْأَلُ اَللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلاً فَوَاللَّهِ لَوْ لاَ طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي اَلشَّهَادَةِ وَ تَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى اَلْمَنِيَّةِ لَأَحْبَبْتُ أَلاَّ أَلْقَى مَعَ هَؤُلاَءِ يَوْماً وَاحِداً وَ لاَ أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً.
ترجمه:
نامه‏اى از آن حضرت ( ع ) به عبد الله بن عباس ، پس از كشته شدن محمد بن ابى بكر .
اما بعد . مصر گشوده شد و محمد بن ابى بكر ( رحمه الله ) به شهادت رسيد . پاداش او را از خداى مى ‏طلبم . محمد ، فرزندى بود نيكخواه و كارگزارى بود كوشنده و شمشيرى بود برنده و ركنى استوار بود در برابر دشمن . مردم را تحريض كردم كه بدو پيوندند و ، بيش از آنكه حادثه در رسد ، ياريش كنند . آنان را پنهان و آشكارا فراخواندم و باز فراخواندم ، بعضى به اكراه آمدند و برخى بهانه‏ هاى دروغ آوردند و شمارى در خانه ‏هاى خود نشستند و ما را فرو گذاشتند . از خدا مى‏ خواهم كه بزودى از ايشان رهاييم دهد . به خدا سوگند ، اگر نه اين بود كه همه آرزويم به شهادت رسيدن است ، به هنگام رويارويى با دشمن و اگر نه دل بر مرگ نهاده بودم ، خوش نداشتم كه حتى يك روز هم در ميان اينان بمانم يا در روى ايشان بنگرم

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۴ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #6
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی وشش
و من كتاب له ع إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل
فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشاً كَثِيفاً مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ شَمَّرَ هَارِباً وَ نَكَصَ نَادِماً فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ اَلطَّرِيقِ وَ قَدْ طَفَّلَتِ اَلشَّمْسُ لِلْإِيَابِ فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً كَلاَ وَ لاَ فَمَا كَانَ إِلاَّ كَمَوْقِفِ سَاعَةٍ حَتَّى نَجَا جَرِيضاً بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ اَلرَّمَقِ فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا نَجَا فَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَ تَرْكَاضَهُمْ فِي اَلضَّلاَلِ وَ تَجْوَالَهُمْ فِي اَلشِّقَاقِ وَ جِمَاحَهُمْ فِي اَلتِّيهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اَللَّهِ ص قَبْلِي فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي اَلْجَوَازِي فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ سَلَبُونِي سُلْطَانَ اِبْنِ أُمِّي وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي اَلْقِتَالِ فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ اَلْمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اَللَّهَ لاَ يَزِيدُنِي كَثْرَةُ اَلنَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً وَ لاَ تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً وَ لاَ تَحْسَبَنَّ اِبْنَ أَبِيكَ وَ لَوْ أَسْلَمَهُ اَلنَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً وَ لاَ مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً وَ لاَ سَلِسَ اَلزِّمَامِ لِلْقَائِدِ وَ لاَ وَطِي‏ءَ اَلظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ اَلْمُتَقَعِّدِ وَ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سَلِيمٍ فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ اَلزَّمَانِ صَلِيبُ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ.
ترجمه:
از نامه آن حضرت ( ع ) به برادرش ، عقيل بن ابى طالب ، در ذكر سپاهى كه به جنگ يكى از دشمنانش 1 فرستاده بود . اين نامه در پاسخ نامه عقيل است :
سپاهى گران از مسلمانان به سوى او روانه كردم . چون خبر آن بشنيد ، دامن بر كمر زد و بگريخت و پشيمان از كرده خويش بازگرديد . سپاه من در راه به او رسيد .
آفتاب نزديك به غروب بود ، با شتاب تمام جنگى كردند كه بيش از ساعتى به دراز نكشيد . و او كه سخت به تنگنا افتاده بود و رمقى بيش ، از او باقى نمانده بود ، با تأسف ، رهايى يافت و شتابان روى بتافت . قريش را به حال خود گذار تا در گمراهى بتازد و در تفرقه و نفاق جولان دهد و در وادى سرگردانى به سركشى خويش ادامه دهد . آنان براى نبرد با من همدست شدند ، همانگونه كه پيش از اين در نبرد با رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) همدست شده بودند . آن خداوندى كه كيفر گناهان را مى‏دهد ، قريش را كيفر دهد ، كه پيوند خويشاوندى مرا بريدند و حكومتى را كه از آن فرزند مادرم بود ، از من بستدند .
پرسيده بودى كه در پيكار با اين قوم چه راهى دارم ؟ به خدا سوگند با اين مردم پيمان شكن مى‏جنگم تا خدا را ديدار كنم . افزونى پيرامونيان بر عزّتم نيفزايد و پراكنده شدنشان به وحشتم نيفكند و مپندار كه فرزند پدرت ، هر چند مردم رهايش كنند ، در برابر دشمن تضرع و خشوع كند يا از ناتوانى زير بار ستم رود يا زمام خود به دست ديگرى دهد و يا به كس سوارى دهد . بلكه او چنان است كه آن شاعر بنى سليم گفته است :
فان تسألينى كيف انت فاننى صبور على ريب الزمان صليب يهز علىّ ان ترى بى كآبة فيشمت عاد اويساء حبيب « اگر از من بپرسى كه چگونه‏ اى ؟ گويم در برابر سختى روزگار شكيبا و پايدارم ، بر من دشوار است كه اندوهناكم ببينند تا دشمن سرزنش كند و دوست غمگين گردد.

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۵ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #7
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی وهفت
و من كتاب له ع إلى معاوية
فَسُبْحَانَ اَللَّهِ مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءَ اَلْمُبْتَدَعَةِ وَ اَلْحَيْرَةِ اَلْمُتَّبَعَةِ مَعَ تَضْيِيعِ اَلْحَقَائِقِ وَ اِطِّرَاحِ اَلْوَثَائِقِ اَلَّتِي هِيَ لِلَّهِ طِلْبَةٌ وَ عَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ فَأَمَّا إِكْثَارُكَ اَلْحِجَاجَ عَلَى عُثْمَانَ وَ قَتَلَتِهِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ اَلنَّصْرُ لَكَ وَ خَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ اَلنَّصْرُ لَهُ. وَ اَلسَّلاَمُ
ترجمه:
از نامه آن حضرت ( ع ) به معاويه
سبحان الله چه بسيار است پيروى تو از هواهاى بدعت آميز و چه سخت است گرفتار آمدنت به چنگ حيرت و سرگردانى . حقايق را ضايع مى‏ گذارى و پيمانها را به دور مى ‏افكنى . حقايق و پيمانهايى كه خواسته خداوند است و حجت است بر بندگان او ، اما درباره عثمان و قاتلانش ، سخت به جدال برخاسته ‏اى و فراوان سخن مى‏گويى . تو خود روزگارى به يارى عثمان برخاستى كه يارى كردنت به سود خودت بود و هنگامى از يارى كردن باز ايستادى و او را واگذاشتى كه اگر ياريش مى ‏كردى به سود او بود . والسلام

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۵ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #8
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی وهشت
و من كتاب له ع إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر
مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ وَ ذُهِبَ بِحَقِّهِ فَضَرَبَ اَلْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى اَلْبَرِّ وَ اَلْفَاجِرِ وَ اَلْمُقِيمِ وَ اَلظَّاعِنِ فَلاَ مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ وَ لاَ مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اَللَّهِ لاَ يَنَامُ أَيَّامَ اَلْخَوْفِ وَ لاَ يَنْكُلُ عَنِ اَلْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ اَلرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَى اَلْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ اَلْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ اَلْحَقَّ فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اَللَّهِ لاَ كَلِيلُ اَلظُّبَةِ وَ لاَ نَابِي اَلضَّرِيبَةِ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا وَ إِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا فَإِنَّهُ لاَ يُقْدِمُ وَ لاَ يُحْجِمُ وَ لاَ يُؤَخِّرُ وَ لاَ يُقَدِّمُ إِلاَّ عَنْ أَمْرِي وَ قَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ وَ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ.
ترجمه:
نامه‏اى از آن حضرت ( ع ) به مردم مصر هنگامى كه مالك اشتر ( رحمه الله ) را بر آنان امارت داد .
از بنده خدا على ، امير المؤمنين ، به مردمى كه براى خدا خشمگين شدند ، هنگامى كه ديگران در زمينش نافرمانى كردند و حقش را از ميان بردند . هنگامى كه ستم ، سراپرده ‏اش را بر سر نيكوكار و تبهكار و مقيم و مسافر بر پاى داشت و هيچ معروفى نماند كه در سايه آن توان آسود و نه كس از منكرى سرباز مى ‏زد .
اما بعد ، بنده‏اى از بندگان خدا را به سوى شما فرستادم . مردى كه در روزگار وحشت به خواب نرود و در ساعات خوف از دشمن رخ برنتابد . بر دشمنان از لهيب آتش سوزنده‏تر است . او مالك بن الحارث از قبيله مذحج است .
در هر چه موافق حق بود به سخنش گوش بسپاريد و فرمانش را اطاعت كنيد . اگر گفت ، به راه افتيد ، به راه افتيد و اگر گفت ، درنگ كنيد ، درنگ كنيد . او شمشيرى است از شمشيرهاى خدا كه نه تيزيش كند شود و نه ضربتش بى ‏اثر ماند . او نه به خود در كارى اقدام مى ‏كند . و نه از كارى باز مى ‏ايستد ، نه قدم واپس نهد و نه پيش گذارد ، مگر به فرمان من . در فرستادن مالك به ديار شما ، شما را بر خود ترجيح نهادم ، زيرا مالك را نيكخواه شما ديدم و ديدم كه او از هر كس ديگر سخت‏تر لجام بر دهان دشمنانتان زند

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۵ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #9
RE: نامه های 31 تا 52
نامه سی ونه
و من كتاب له ع إلى عمرو بن العاص
فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا اِمْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ يَشِينُ اَلْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ وَ يُسَفِّهُ اَلْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ وَ طَلَبْتَ فَضْلَهُ اِتِّبَاعَ اَلْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ يَلُوذُ بِمَخَالِبِهِ وَ يَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتَكَ وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ فَإِنْ يُمَكِّنِّي اَللَّهُ مِنْكَ وَ مِنِ اِبْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا وَ إِنْ تُعْجِزَا وَ تَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا. وَ اَلسَّلاَمُ
ترجمه:
از نامه آن حضرت ( ع ) به عمرو بن العاص
تو دين خود را تابع مردى ساختى كه گمراهيش آشكار است و پرده‏اش دريده است . كريمان را در مجلس خود ناسزا گويد و به هنگام معاشرت ، بردبار را سفيه خواند . تو از پى او رفتى و بخشش او را خواستى ، آنسان كه سگ از پى شير رود و به چنگالهاى او چشم دوزد تا مگر چيزى از فضله طعام خود نزد او اندازد . پس هم دنيايت را به باد دادى و هم آخرتت را . اگر به حق روى مى ‏آوردى هر چه مى‏خواستى به چنگ مى ‏آوردى . اگر خداوند مرا بر تو و پسر ابو سفيان چيرگى دهد ، سزاى اعمالتان را بدهم و اگر شما مرا ناتوان كرديد و برجاى مانديد عذاب خدا كه پيش روى شماست براى شما بدتر است .

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۵ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
*******
مدیر کل

وضعیت : آفلاین
شماره کاربر :1
ویترین مدال ها :1

پست‌ها: 5,447

اعتبار: 37
تاریخ عضویت: آذر ۱۳۸۹

حالت من: Narahat

ارسال: #10
RE: نامه های 31 تا 52
نامه چهل
و من كتاب له ع إلى بعض عماله
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ رَبَّكَ وَ عَصَيْتَ إِمَامَكَ وَ أَخْزَيْتَ أَمَانَتَكَ بَلَغَنِي أَنَّكَ جَرَّدْتَ اَلْأَرْضَ فَأَخَذْتَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ وَ أَكَلْتَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ فَارْفَعْ إِلَيَّ حِسَابَكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّ حِسَابَ اَللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ حِسَابِ اَلنَّاسِ. وَ اَلسَّلاَمُ
ترجمه:
از نامه آن حضرت ( ع ) به يكى از كارگزارانش
از تو خبرى به من رسيد . اگر چنان باشد ، كه خبر داده ‏اند ، پروردگارت را خشمگين ساخته‏اى و بر امام خود عصيان ورزيده‏اى و امانت را خوار و بيمقدار شمرده‏اى . مرا خبر داده ‏اند ، كه زمين را از محصول عارى كرده‏ اى و هر چه در زير پايت بوده ، برگرفته ‏اى و هر چه به دستت آمده ، خورده ‏اى . حساب خود را نزد من بفرست و بدان كه حساب كشيدن خدا از حساب كشيدن آدميان شديدتر است

۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۵۵ صبح
بازدید از وبسایت این کاربر یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ
ارسال موضوع ارسال پاسخ

بروزرسانی موضوع (برای بروزرسانی کلیک کنید)My-BB.Ir

موضوعات مشابه ...
موضوع: نویسنده پاسخ: بازدید: آخرین ارسال
  نامه حضرت علی(ع) به طلحه و زبیر معین 0 366 ۱۱-۲۶-۱۳۹۱ ۰۷:۰۵ عصر
آخرین ارسال: معین
  ترجمه نامه علی(ع) به مالک اشتر.... فاطمه الزهراء 0 565 ۱۲-۶-۱۳۹۰ ۰۷:۴۵ عصر
آخرین ارسال: فاطمه الزهراء
  نامه حضرت علی(ع) به عمروعاص معین 0 772 ۸-۱۷-۱۳۹۰ ۰۷:۲۱ عصر
آخرین ارسال: معین
Icon16 نامه های 54 تا 79 admin 25 2,884 ۳-۵-۱۳۹۰ ۱۰:۰۷ صبح
آخرین ارسال: admin
  نامه 53 admin 1 847 ۳-۵-۱۳۹۰ ۱۰:۰۲ صبح
آخرین ارسال: admin
  نامه های 1 تا 30 admin 29 3,205 ۳-۵-۱۳۹۰ ۰۹:۴۹ صبح
آخرین ارسال: admin

پرش به انجمن:


کاربران در حال بازدید این موضوع: 1 مهمان

 انتخاب پوسته: